ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
95
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
والطّاعنين مجامع الأضغان " 1 " ومنها : ما هو مجموع معان ؛ كقولنا - كناية عن الإنسان - : " حي مستوى القامة ، عريض الأظفار " . وشرطهما الاختصاص بالمكنّى عنه . ( 2 / 348 ) والثانية : المطلوب بها صفة : فإن لم يكن الانتقال بواسطة : فقريبة واضحة ؛ كقولهم - كناية عن طول القامة : " طويل نجاده " ، و " طويل النجاد " ، والأولى ساذجة ، وفي الثانية تصريح مّا ، لتضمّن الصفة الضمير ، أو خفية ؛ كقولهم - كناية عن الأبله - : " عريض القفا " . وإن كان بواسطة : فبعيدة ؛ كقولهم : " كثير الرماد " كناية عن المضياف ؛ فإنه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدور ، ومنها إلى كثرة الطبائخ ، ومنها إلى كثرة الأكلة ، ومنها إلى كثرة الضّيفان ، ومنها إلى المقصود . ( 2 / 351 ) الثالثة : المطلوب بها نسبة ؛ كقولهم [ من الكامل ] : إنّ السّماحة والمروءة والنّدى في * قبّة ضربت على ابن الحشرج " 2 " فإنه أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات ؛ فترك التصريح بأن يقول : " إنه مختصّ بها ، أو نحوه " ، إلى الكناية ، بأن جعلها في قبة مضروبة عليه . ونحو قولهم : " المجد بين ثوبيه ، والكرم بين برديه " . ( 2 / 354 ) والموصوف في هذين القسمين قد يكون غير مذكور ؛ كما يقال في عرض من يؤذى المسلمين : " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " " 3 " . أما القسم الأول - وهو ما يكون المطلوب بالكناية نفس الصفة ، وتكون النسبة مصرحا بها - : فلا يخفى أن الموصوف بها " 4 " يكون مذكورا لا محالة ، لفظا
--> ( 1 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 240 ، وصدره : الضاربين بكل أبيض مخذم . ( 2 ) البيت لزياد الأعجم . المصباح ص 152 ، والطراز ص 178 ، والإيضاح ص 462 . ( 3 ) حديث صحيح أخرجه الشيخان في الإيمان وغيرهما . ( 4 ) من ( شروح التلخيص ) وفي ( متنه ) : ( فيها ) .